تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
242
تهذيب الأصول
الأمر الثالث في الشبهة غير المحصورة وتوضيح حالها في ضمن أمور : الأوّل : تنقيح محلّ البحث لو وقف المكلّف على تكليف فعلي قطعي وجداني ؛ بحيث لا يرضى المولى بتركه مطلقاً فلا إشكال في لزوم اتّباعه وقبح مخالفته ؛ سواء كان الأطراف محصورة أو غير محصورة . نعم لو وقف على الحكم لأجل إطلاق الدليل أو عمومه فللترخيص فيه مجال . فلا بدّ من ملاحظة دلالة ما يدلّ على الترخيص وتمامية دلالته ، كأدلّة الحلّ وغيرها . وقد وافاك في المحصور من الشبهة : أنّ شمول أدلّة الحلّ على أطراف المحصور وإن كان لا يعدّ ترخيصاً في المعصية في نظر العقل إلّا أنّه ترخيص في نظر العرف الذي هو المحكّم في هذه الميادين . وأمّا أطراف غير المحصور : فسيأتي بيان الحال فيه « 1 » . وليعلم : أنّه لا بدّ أن يتمحّض البحث في الشبهة غير المحصورة من حيث هي هي ، مع قطع النظر عن سائر العناوين المجوّزة ، كالاضطرار والخروج عن محلّ الابتلاء أو العسر والحرج ، وما يظهر من الشيخ الأعظم من الاستدلال على الجواز بخروج بعض الأطراف أو أكثرها من محلّ الابتلاء « 2 » ليس بسديد .
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 250 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 265 .